حسن حنفي

347

من العقيدة إلى الثورة

رفض الموت قتلا على الأقل يبقى على الحياة كقيمة . ولما ذا لا يتمنى الانسان حياة أكبر دون موت يقضى على رسالته ؟ قد يقبل الانسان على الموت اختيارا لا رغما عنه حتف أنفه لاكمال الرسالة . قد يموت الانسان شهيدا باختياره وليس رغما عنه ، تضحية بحياته وليس رغما عنه للقاء حتفه مدفوعا إليه دفعا . وهل القتل فردى أم جماعي ؟ هل قتل الشعوب المناضلة من أجل حرياتها والثائرة من أجل تحررها موت بآجالها أم أن الله هو الّذي قتلها أم أنها ضحت بالملايين في سبيل حريتها ؟ لولا أسباب الموت لكان ممن للانسان أن يعيش أكثر . ولولا الجوع وحوادث الطريق والأمراض لعاشت كثير من الشعوب ، ولقلت نسبة الوفيات وزادت نسبة الاحياء . وبالصحة ترتفع نسبة المعمرين . المقتول غير ميت لان الموت من الله أو من القاتل وكان يمكنه أن يحيا . المقتول مقطوع عليه أجله ، فوجب على القاتل أن يقطع عليه أجله في القصاص . لو لم يقتل الانسان لما مات في ذلك الوقت . ولا يمكن أن يموت

--> وبشر ان الله لم يمت رسول ولا نبيا ولا صحابيا ولا أمهات المؤمنين ولو أنهم عاشوا لفعلوا خيرا طبقا لسخرية ابن حزم ، الفصول ج 5 ص 44 ، الاجل واحد عند المعتزلة ، والأشاعرة ( باستثناء الكعبي ) الا أنه لا يتقدم الموت عليه عند الأشاعرة ويتقدم عند المعتزلة ، الأسفرايني ص 108 ، أما عند الكعبي فالمقتول ليس بميت ، الفرق ص 241 ، فالموت من قبل الله والقتل من قبل القاتل ، الأصول ص 243 ، القتل فعل العبد والموت فعل الله ، التحفة ص 62 ، الاتحاف ص 132 ، فالمقتول أجلان : القتل والموت . لو لم يقتل لعاش إلى أجله الّذي هو الموت ، شرح التفتازاني ص 109 ، وعند القاضي عبد الجبار ، يجوز أن يحيا ويجوز أن يموت دون القطع ليس الا الجواز ، الشرح ص 783 - 784 ، وعند على الاسوارى لا يقدر الله على غير ما فعل . وأن من علم الله أنه يموت ، لا يقدر الله أن يميته قبل ذلك ، الفصل ج 5 ص 38 - 39 ، وعند أبي هاشم لو طال عمر المحسن المسلم لجاز أن يعمل من الحسنات والخير أكثر مما عمل النبي . وقد نفى ابن حزم ذلك بالرغم من التسليم بزيادة الطاعات امكانا ، الفصل ج 5 ص 43 ، عند جمهور المعتزلة اذن يجوز لو يقتل القاتل أن يموت المقتول أو يعيش بينما أحال البعض ذلك وحكم بضرورة الحياة ، مقالات ج 1 ص 295 .